التوطين بنسبة 10%: ما الذي يجب أن يتحقق بحلول 31 ديسمبر 2026
على الشركات التي يعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر أن تبلغ نسبة 10% من المواطنين في الوظائف المهارية بحلول 31 ديسمبر 2026. ما الذي يُحتسب، وما الذي لا يُحتسب، وكم تكلّف كل وظيفة شاغرة: 9,000 درهم شهريًا.
إذا كانت شركتك في البر الرئيسي لدولة الإمارات ويعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر، فيجب أن يكون 10% على الأقل من القوى العاملة المهارية مواطنين إماراتيين بحلول 31 ديسمبر 2026، بعد أن كانت النسبة المطلوبة 8% في نهاية 2025. ووفق جدول المساهمات المنشور على البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، يكلّف كل مواطن ناقص 9,000 درهم شهريًا (108,000 درهم سنويًا)، ولا يُحتسب ضمن النسبة إلا المواطن الذي يعمل فعلًا في وظيفة مهارية، والمسجّل لدى الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية (GPSSA)، ويتقاضى 6,000 درهم شهريًا على الأقل عبر نظام حماية الأجور (WPS). ومع بقاء نحو عشرة أسابيع، لم يعد السؤال هل تعرف الهدف، بل هل يصمد الرقم الظاهر في لوحة المتابعة لديك أمام تدقيق وزارة الموارد البشرية والتوطين.
على من يسري هدف الـ10%؟
تخضع للبرنامج فئتان من شركات البر الرئيسي:
- الشركات التي يعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر: يجب أن ترتفع نسبة المواطنين في الوظائف المهارية بمقدار نقطتين مئويتين سنويًا، على مرحلتين بواقع نقطة واحدة لكل منهما، يُتحقق منهما في نهاية يونيو ونهاية ديسمبر. ويقود هذا المسار إلى 10% بحلول 31 ديسمبر 2026 (البوابة الرسمية لحكومة الإمارات). وتُحسب النسبة على عدد الوظائف المهارية لا على إجمالي الموظفين؛ فالشركة التي لديها 200 وظيفة مهارية تحتاج إلى 20 مواطنًا فيها، أيًا كان عدد العمالة غير المهارية لديها.
- الشركات التي يعمل لديها من 20 إلى 49 موظفًا في 14 قطاعًا ذا أولوية (منها تقنية المعلومات والعقارات والقطاع المالي والتعليم والرعاية الصحية والإنشاءات): كان مطلوبًا منها تعيين مواطن واحد في 2024 ومواطن آخر في 2025 (البوابة الرسمية لحكومة الإمارات). وتحدّد الوزارة متطلبات 2026 لهذه الفئة على نحو مستقل، لذا راجع التوجيهات الحالية على منصة نافس بدل الاعتماد على التقدير.
لا تخضع الشركات التي يقل عدد موظفيها عن 20 لأي نسبة. أما شركات المناطق الحرة فهي خارج البرنامج بحكم السياسة المتّبعة لا بنص القانون، وبعض المناطق تتجه تدريجيًا إلى مواءمة قواعدها مع البر الرئيسي؛ لذا تستحق عبارة «نحن في منطقة حرة» المراجعة كل عام بدل افتراضها إلى الأبد.
ما الذي يُحتسب فعلًا ضمن النسبة؟
هنا تنهار معظم إجابات «نحن ملتزمون». فالمواطن الإماراتي لا يُحتسب إلا إذا تحققت جميع الشروط الآتية في تاريخ التحقق:
- أن تكون الوظيفة مهارية. يحدّد ذلك المسمى المهني المسجّل في تصريح العمل لدى الوزارة ومستواه المهاري، لا المسمى الوظيفي الداخلي. والمواطن في وظيفة مصنّفة غير مهارية لا يغيّر النسبة.
- ألا يقل الراتب عن 6,000 درهم شهريًا. وهو الحد الأدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص منذ 1 يناير 2026، وفق إعلان وزارة الموارد البشرية والتوطين. وبحسب الوزارة، مُنحت العقود القائمة مهلة حتى 30 يونيو 2026 لتعديل الرواتب، واعتبارًا من 1 يوليو 2026 لا يُحتسب المواطن الذي يقل راتبه عن هذا الحد ضمن النسب، ويُوقف إصدار تصاريح العمل الجديدة إلى أن تُصحَّح الرواتب.
- أن يكون مسجّلًا لدى GPSSA. فتسجيل المعاش جزء من آلية التحقق من جدية التوظيف، والمواطن المدرج في كشوف الرواتب دون تسجيل لدى الهيئة مؤشر خطر لا رصيد في النسبة.
- أن يُصرف الراتب عبر نظام حماية الأجور. فالراتب المصروف خارج النظام يُعدّ، في نظر الوزارة، راتبًا لم يُصرف (انظر لماذا يتحقق نظام حماية الأجور من الإثبات لا من التحويل).
- أن يكون التوظيف حقيقيًا. عقد وعمل ومدير مباشر وسجل حضور، لا مجرد اسم في قائمة.
إذا غاب شرط واحد فقط، فقد يبقى الموظف في كشوف الرواتب، لكنه لن يدخل في النسبة.
كم يكلّف عدم بلوغ الهدف؟
بحسب البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، تدفع الشركات التي لا تبلغ الهدف مساهمة شهرية عن كل مواطن لم يُعيَّن وفق النسبة المطلوبة: 6,000 درهم شهريًا منذ 2023، تزيد 1,000 درهم كل عام حتى 2026، أي 9,000 درهم شهريًا أو 108,000 درهم سنويًا عن كل وظيفة، لا كرسم يُدفع مرة واحدة. فالشركة التي لديها 150 وظيفة مهارية وتبلغ نسبتها 8.7% في 31 ديسمبر ينقصها مواطنان لبلوغ 10% (المطلوب 15 والموجود 13)، أي 216,000 درهم سنويًا إلى أن تُسد الفجوة.
وليست المساهمة المالية العاقبة الوحيدة؛ فعدم بلوغ الأهداف، أو دفع رواتب للمواطنين دون الحد الأدنى، قد يعطّل طلبات تصاريح العمل الجديدة، وهو ما يكون في الغالب أعلى كلفة من المساهمة نفسها بالنسبة إلى شركة في طور النمو.
لماذا يُعامَل «التوطين الصوري» بصرامة أكبر بكثير؟
لأنه احتيال لا مجرد نقص. فتعيين مواطنين بالاسم فقط، للحصول على رصيد في النسبة أو على دعم نافس للرواتب دون عمل حقيقي، يخضع لـقرار مجلس الوزراء رقم 43 لسنة 2025 بشأن المخالفات والجزاءات الإدارية المتعلقة ببرامج نافس. وقد أعلنت الوزارة رصد 405 حالات توطين صوري في النصف الأول من 2025 وحده واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الشركات المعنية (وزارة الموارد البشرية والتوطين). أما التحايل على نسب التوطين فقد أعلنت الوزارة غراماته: 100,000 درهم للمخالفة الأولى، و300,000 درهم للثانية، و500,000 درهم للثالثة (وزارة الموارد البشرية والتوطين). النقص الحقيقي يكلّف 9,000 درهم شهريًا، أما التوظيف الصوري فمخالفة قائمة بذاتها بغرامات أعلى بكثير وإجراءات قانونية.
ماذا تفعل خلال الأسابيع العشرة المقبلة؟
- أعد العدّ وفق قواعد الوزارة لا قواعد الموارد البشرية الداخلية. استخرج قائمة بكل مواطن في كشوف الرواتب وراجع الشروط الخمسة أعلاه لكل شخص على حدة، واستبعد من البسط كل من لا يستوفي أحدها.
- أعد عدّ المقام. الهدف نسبة من الوظائف المهارية، فتأكد من أن المهن المسجّلة في تصاريح العمل تعكس الواقع؛ إذ يغيّر التصنيف الخاطئ لوظيفة واحدة طرفَي النسبة معًا.
- ابدأ التوظيف الآن. فالاستقطاب والعروض والتسجيل لدى الوزارة تستغرق أسابيع، ونادرًا ما تتحول وظيفة تُفتح في منتصف ديسمبر إلى تعيين محتسب قبل يوم 31.
- عالج الرواتب التي تقل عن 6,000 درهم قبل تاريخ التحقق، لا بعد تجميد تصاريح العمل.
- احتفظ بالأدلة. العقود وسجلات الحضور وملفات نظام حماية الأجور وتسجيلات GPSSA هي ما ستقدّمه إذا طُلب منك إثبات النسبة.
النسبة التي تُحسب مرة في السنة على جدول بيانات مجرد لقطة عابرة. أما النسبة التي يُعاد احتسابها كلما انضم موظف أو غادر أو حصل على زيادة، مع تنبيه عند الاقتراب من الحد الأدنى للتحقق التالي، فهي الوحيدة التي تخبرك بالحقيقة في أكتوبر لا في يناير.
ولبقية متطلبات الامتثال في الرواتب بالإمارات، من نظام حماية الأجور إلى مكافأة نهاية الخدمة وGPSSA، راجع دليل الامتثال في الموارد البشرية والرواتب في الإمارات.
المصادر
الأرقام الواردة في هذا المقال منقولة عن مصادر حكومية رسمية في دولة الإمارات وقد تتغير، لذا تحقّق دائمًا من التعليمات الحالية لدى وزارة الموارد البشرية والتوطين:
- البوابة الرسمية لحكومة الإمارات: توظيف المواطنين في القطاع الخاص
- وزارة الموارد البشرية والتوطين: رفع الحد الأدنى لأجور المواطنين في القطاع الخاص إلى 6,000 درهم (ديسمبر 2025)
- وزارة الموارد البشرية والتوطين: غرامات تصل إلى 500,000 درهم على التحايل على نسب التوطين (مايو 2023)
- وزارة الموارد البشرية والتوطين: رصد 405 حالات توطين صوري في النصف الأول من 2025 (أغسطس 2025)
الأسئلة الشائعة
ما هدف التوطين لعام 2026؟
يجب على شركات البر الرئيسي التي يعمل لديها 50 موظفًا أو أكثر بلوغ نسبة 10% من المواطنين الإماراتيين في الوظائف المهارية بحلول 31 ديسمبر 2026، بعد 8% في نهاية 2025. وتأتي الزيادة على مرحلتين بواقع نقطة لكل منهما، يُتحقق منهما في نهاية يونيو ونهاية ديسمبر.
كم تبلغ مساهمة عدم الالتزام بالتوطين في 2026؟
بحسب البوابة الرسمية لحكومة الإمارات، 9,000 درهم شهريًا، أي 108,000 درهم سنويًا، عن كل مواطن لم يُعيَّن وفق النسبة المطلوبة في 2026 (إذ تزيد المساهمة 1,000 درهم كل عام بدءًا من 6,000 درهم في 2023). راجع الوزارة لأي تغيير يُعلن لعام 2027.
هل يُحتسب الموظف الإماراتي دائمًا ضمن النسبة؟
لا. يُحتسب فقط إذا كانت الوظيفة مصنّفة مهارية، وكان راتبه 6,000 درهم شهريًا على الأقل، ومسجّلًا لدى GPSSA، ويُصرف راتبه عبر نظام حماية الأجور، وكان التوظيف حقيقيًا.
هل على الشركات التي يعمل لديها من 20 إلى 49 موظفًا هدف للتوطين؟
فقط في 14 قطاعًا ذا أولوية مثل تقنية المعلومات والعقارات والقطاع المالي والتعليم والرعاية الصحية والإنشاءات. كان عليها تعيين مواطن واحد في 2024 وآخر في 2025، وتحدّد الوزارة متطلبات 2026 على نحو مستقل.
هل شركات المناطق الحرة معفاة من التوطين؟
بشكل عام نعم، بحكم السياسة المتّبعة لا بنص القانون. وبعض المناطق الحرة تتجه إلى مواءمة قواعدها مع البر الرئيسي، لذا يُستحسن التحقق من وضع منطقتك كل عام.
ما المقصود بـ«التوطين الصوري»؟
تعيين مواطنين بالاسم فقط للحصول على رصيد في النسبة أو على دعم نافس. ويخضع لقرار مجلس الوزراء رقم 43 لسنة 2025، وقد رصدت الوزارة 405 حالات منه في النصف الأول من 2025 وحده، أما غرامات التحايل على نسب التوطين المعلنة من الوزارة فهي 100,000 و300,000 و500,000 درهم للمخالفة الأولى والثانية والثالثة.


